الشيخ باقر شريف القرشي
297
حياة الإمام الحسين ( ع )
3 - التضحية بأمواله : وضحى أبي الضيم بجميع ما يملك فداء للقرآن ، ووقاية لدين اللّه ، وقد هجمت - بعد مقتله - الوحوش الكاسرة من جيوش الأمويين على مخيمه فتناهبوا ثقله ومتاعه حتى لم يتركوا ملحفة أو إزارا على مخدرات الرسالة الا نهبوه ، ومثلوا بذلك خسة الانسان حينما يفقد ذاتياته ، ويمسخ ضميره . 4 - حمل عقائل النبوة : وكان من أروع ما خططه الامام العظيم ( ع ) في ثورته الكبرى حمله لعقائل النبوة ومخدرات الرسالة إلى كربلاء ، وهو يعلم ما سيجري عليهن من النكبات والخطوب ، وقد اعلن ذلك حينما عذله ابن عباس عن حملهن معه إلى العراق ، فقال له : « قد شاء اللّه ان يراهن سبايا . . » . لقد أراد ( ع ) بذلك ان يستكمل أداء رسالته الخالدة في تحرير الأمة وانقاذها من الاستعباد الأموي . . وقد قمن تلك السيدات بدور مشرق في اكمال نهضة أبي الشهداء ( ع ) فأيقظن المجتمع بعد سباته ، وأسقطن هيبة الحكم الأموي ، وفتحن باب الثورة عليه ، ولولاهن لم يتمكن أحد أن يفوه بكلمة واحدة أمام ذلك الطغيان الفاجر ، وقد أدرك ذلك كل من تأمل في نهضة الامام ودرس ابعادها « وقد ألمع إليها بعض العلماء والكتاب ، وفيما يلي بعضهم :